شرح
ذلك ؟ وما الذي يبطل ؟ فوقّع عليه السلام : الوقوف بحسب ما يوقفها إن شاء اللَّه » « 1 » .
ونظيره صحيح علي بن مهزيار قال : « قلت له : روى بعض مواليك عن آبائك عليهم السلام أنّ كلّ وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة ، وكلّ وقف إلى غير وقت ، جهل مجهول ، فهو باطل على الورثة ، وأنت أعلم بقول آبائك عليهم السلام ، فكتب عليه السلام : هكذا هو عندي » « 2 » .
وجه الدلالة : أنّ قوله « كل وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة » - بناءً على كون المراد من الوقت المعلوم توقيت الأجل بذكر المدّة ، يدلّ حينئذٍ بوضوح على صحّة الوقف الموقّت بذكر المدّة .
ولكنّه أوّلًا : خلاف ما عليه تسالم الأصحاب وإجماعهم .
وثانياً : مخالف لما ذكره محمّد بن الحسن الصفّار - في مكاتبته إلى أبي محمّد العسكري عليه السلام - ، من تفسير غير الموقّت بما لم يُذكر فيه الموقوف عليه .
ويؤيّد ذلك ما ذكره أهل اللغة « 3 » ، من إطلاق الموقّت على كلّ ما قُدّر له غاية ، ولو بغير ذكر المدّة . فينطبق على ما ذكر له الموقوف عليه إلى ما بقوا ، وعليه يكون غير الموقوف عليه ما لم يُذكر له الموقوف عليه .
ومن هنا قال الشيخ الطوسي : « معنى هذا إذا كان الموقوف عليه مذكوراً ؛ لأنّه إذا لم يذكر في الوقف موقوف عليه ، بطل الوقف . ولم يرد بالوقت الأجل ، وكان هذا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 192 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 192 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 3 ) . كما قال الخليل في العين : « وكلّ ما قدّرت له غاية أو حيناً فهو موقّت » ( أ ) وقال ابن فارس : « الواو والقاف والتاء ، أصلٌ يدلّ على حدّ شيءٍ وكنهه في زمان وغيره » .
أ - العين 5 : 199 .