شرح
فلا رجعة له فيه » « 1 » بإطلاقه على عدم مشروعية الرجوع في الوقف - بل مطلق الصدقة - مطلقاً ، حتّى بالتوقيت ، بل يكشف عن كون التوقيت مبطلًا للوقف ؛ لخروجه بذلك عن منصرف النصوص ، وهو غير القابل للرجوع .
ويمكن أيضاً الاستدلال بأصالة عدم النقل بالتقريب الذي ذكرناه . فتتحصّل عمدة الوجه في ثلاثة وجوه .
وأمّا الاستدلال بصحيحة ابن مهزيار ومكاتبة الصفّار لاشتراط الدوام في الوقف ، كما استظهره صاحب الوسائل وعقد عنوان الباب السابع من أحكام الوقوف والصدقات بذلك ، فلا وجه له ؛ لقصورهما عن الدلالة على اشتراط الدوام ، بل لا نظر لهما إلى ذلك وسيأتي بيان مفادهما عن قريب إن شاء اللَّه .
هذا كلّه فيما لو أريد من الوقف معناه الحقيقي المصطلح المعهود فلا إشكال في اشتراط الدوام فيه وبطلانه لو أُنشئ موقّتاً ، فلا يترتّب عليه شيء من آثار الوقف حينئذٍ . وهذا هو معقد الإجماعات والفتاوى ، من دون مخالف في البين .
ولا يبعد دعوى ظهور لفظ الوقف ، بل صيغته - بأي لفظ كانت - في ذلك .
حصيلة
1 - تحصّل أنّ عمدة الدليل على اشتراط الدوام وجهان : أحدهما : إطلاق النصوص الناهية عن الرجوع في الوقف . ثانيهما : أخذ الدوام في المعنى المرتكز في أذهان المتشرّعة ، بل العرف العامّ في زماننا هذا . وانجرار ذلك إلى زمان الشارع بضميمة أصالة عدم النقل ، مؤيّداً بالتعبير عنه بالصدقة في النصوص .هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 204 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 11 ، الحديث 1 .