تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
التوقيت . ويرد على هذا الوجه : - مضافاً إلى عدم كون الحبس مقصود الواقف كما هو المفروض - أنّ هاتين الصحيحتين ، لا نظر لهما إلى جهة الدوام والتوقيت . والسرّ في ذلك : أنّه لم يرد في أيّة رواية من نصوص الوقف سؤال عن التوقيت بالمعنى المبحوث عنه . وهذا كاشف عن كون اعتبار الدوام في الوقف أمراً مرتكزاً في أذهان متشرّعي ذلك الزمان ولم يكن مورداً للتردّد والسؤال . وإنّما النظر في الصحيحتين المزبورتين إلى جهات وقعت مورداً للسؤال في ساير نصوص الباب من الخصوصيات الراجعة إلى الموقوف عليه والعين الموقوفة وسائر خصوصيات الوقف . ومن هنا لا ينعقد لهما إطلاق من جهة اعتبار الدوام . وعموم الوقوف منصرف عن الوقف الموقّت لأجل ما قلناه . وثالثاً : بدعوى دلالة بعض النصوص على صحّة الوقف الموقّت بالخصوص . كصحيحة محمّد بن الحسن الصفّار ، قال : « قال كتبت إلى أبي محمد أسأله عن الوقف الذي يصحّ : كيف هو ؟ فقد روي أنّ الوقف إذا كان غير موقّت فهو باطل مردود على الورثة ، وإذا كان موقّتاً فهو صحيح ممضى . قال قوم : إنّ الموقّت هو الذي يذكر فيه أنّه وقف على فلان وعقبِه ، فإذا انقرضوا ، فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها ، وقال آخرون : هذا موقّت إذا ذكر أنّه لفلان وعقبه ما بقوا ، ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها . والذي غير موقّت أن يقول : هذا وقف ولم يذكر أحداً ، فما الذي يصحّ من