شرح
بخلاف سائر الألفاظ ، فإنّها بضميمة القرائن ، وهو أيضاً كما ترى » « 1 » .
هذا ، ولكن يمكن حلّ الإشكال المزبور بجرِّ المعنى المعهود - المرتكز من الوقف بين متشرّعي زماننا - إلى زمان الشارع بأصالة عدم النقل ، وإثبات كون لفظ الوقف في زمانه حقيقة في المعنى المعهود المأخوذ فيه الدوام .
بل يؤيّده ما ورد من كثرة التعبير بالتصدّق عن الوقف في نصوص المقام .
وجه التأبيد أنّ الصدقة من العناوين العبادية التي قد دلّت النصوص على أنّها للَّه وغير قابلة للرجوع فيها ، بل كلّ ما كان للَّه لا رجعة فيها ، والوقف أيضاً كالصدقة ، فلا يقبل الرجوع . وعدم القابلية للرجوع في قوّة الدوام والتأبيد كما لا يخفى .
وإطلاق هذه النصوص يقتضي عدم مشروعية الرجوع في الوقف ، بل الصدقة مطلقاً ، حتّى بالتوقيت .
وإنّما تصلح هذه النصوص للتأييد ؛ لأنّها تورث الظنّ بكون الوقف داخلًا في حقيقة الصدقة في ارتكاز متشرّعي عصر المعصومين عليهم السلام ، فلا بدّ من أخذ الدوام وعدم القابلية للرجوع في مفهومه ؛ نظراً إلى أنّ التعبير عن الوقف بالتصدّق في أكثر نصوص الباب كاشف عن إشراب حقيقة الصدقة في مفهومه العرفي في ذلك الزمان .
ولا سيّما بعد تصريح المفيد في المقنعة بأنّهما أمر واحد . وهذا شاهد على كون ذلك مرتكزاً بين المتشرّعة في عصر المعصومين عليهم السلام بل دلّ على ذلك بعض النصوص بالخصوص سبق ذكره في مطاوي البحوث السابقة .
والإشكال بأنّ استعمال لفظ الصدقة في الوقف إنّما هو بالقرينة لا بالوضع حتّى يشتركان في الماهية ، مدفوع بأنّ وجود العلاقة المشتركة - وهي القربية
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 291 .