شرح
بلفظ الصدقة . هذا ، مع أنّ أخذ الدوام والتأبيد في مفهوم لفظ الوقف غير معلوم .
ومقتضى التحقيق : أنّ الذي ينفع لإثبات اشتراط الدوام في الوقف ، أمران ؛
أحدهما : ورود التعبير بلفظ الوقف في نصوص المقام . وذلك لأنّ البحث عن مفهوم أيّ عنوان والفحص عن جذره اللغوي إنّما يُجدي في تعيينه موضوعاً للحكم أو تنقيح متعلّق الحكم ، فيما إذا وقع في خطاب الشارع بلفظه موضوعاً أو متعلّقاً للحكم ، وإلّا فلا دخل لتعيين مفهومه في تنقيح الموضوع .
وعليه فلا بدّ من استعمال لفظ الوقف في نصوص المقام ؛ لكي يستدلّ بأصالة الحقيقة لإثبات كون المراد منه معناه الحقيقي المعهود المشترط فيه الدوام .
وقد يشكل بعدم ورود التعبير بلفظ الوقف في أكثر نصوص المقام ، بل الوارد فيها لفظ الصدقة غالباً .
ولكن يمكن الجواب : بأنّ لفظ الوقف قد استعمل في عدّة نصوص معتبرة عامّة مفتاحية في المقام .
كقوله عليه السلام : « الوقف على حسب ما يوقفها أهلها » في صحيحة الصفّار عن العسكري عليه السلام « 1 » .
وقوله عليه السلام : « إن كان وقفها لولده ولغيرهم . . . » في صحيح صفوان « 2 » .
وما ورد في توقيع صاحب الزمان عليه السلام : « وأمّا ما سألت عنه في الوقف على ناحيتنا . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 180 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 181 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 4 ، الحديث 8 .