شرح
وقوله عليه السلام : « إذا كان الوقف على إمام المسلمين ، فلا يجوز بيعه » « 1 » .
وقوله : « وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف » « 2 » إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة « 3 » .
هذا مضافاً إلى القطع بكون المراد من لفظ الصدقة الوقف بقرينة سؤال الراوي ؛ حيث صرّح في سؤاله بلفظ الوقف فأجاب عنه الإمام بلفظ الصدقة كما في خبر علي بن سليمان « 4 » ، أو بقرينة كون المتصدّق به عيناً غير منقولة كعقار أو أرض أو ضيعة أو بستان أو ينبوع ، ونحو ذلك ممّا لا ينتقل وإنّما يُنتفع بثماره ومنافعه .
فاتّضح بما بيّنّاه عدم وجاهة الإشكال المزبور .
ثانيهما : كون لفظ الوقف في زمن صدور الرواية حقيقة في هذا المعنى المعهود .
وقد يشكل على ذلك أيضاً بأنّه لم يعلم كون لفظ الوقف في عهد الأئمّة عليهم السلام بالمعنى المعهود المأخوذ فيه الدوام ، بل يحتمل كونه من مصاديق عنوان الصدقة ، كما نقل في الحدائق « 5 » عن الشيخ في النهاية : أنّ الوقف والصدقة شيء واحد .
ومن هنا ترى صاحب العروة ناقش في هذا الوجه بعد نقله بقوله : « وقد يقال : إنّ التأبيد معتبر في مفهومه . ولذا يجعل لفظ الوقف صريحاً في إرادة الوقف ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 191 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 9 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 193 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 188 و 192 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 6 و 7 والباب 7 ، الحديث 1 و 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 19 : 176 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 5 ) . الحدائق الناضرة 22 : 153 .