تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
وعليه فالأقوى كون الوقف من العقود . وأمّا عدم اعتبار قبول الموقوف عليه في الوقف العامّ ؛ فانّما هو لعدم إمكانه ؛ نظراً إلى عدم إحصاء أفراده . وكذلك الكلام في الوقف على البطون ؛ لعدم وجود البطون اللاحقة ، فلا يضرّ عدم اعتبار قبولهم فيه بكونه عقداً ؛ لكفاية اعتبار قبول بعض أفراد الموقوف له في الوقف العامّ وقبول البطن الموجود في الوقف على البطون ؛ لعدم إمكان قبول غيرهم . هذا ، وقد عرّفه في الشرائع بأنّ الوقف عقد ثمرته تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة . ووافقه جماعة ، كما نقل في الجواهر « 1 » عن القواعد والتنقيح وإيضاح النافع والكفاية . ولكنه مبنيٌّ على اعتبار القبول في الوقف ؛ إذ ما لا يعتبر فيه القبول ليس بعقد . فمن قال باعتبار القبول في الوقف ، عرّفه بالعقد ، بل اكتفى بذلك عن التصريح باعتبار القبول كالمحقّق في الشرائع ، كما أشار إليه في الجواهر ودفع بذلك توهُّم عدم اعتبار القبول في الوقف عند المحقّق لعدم تعرّضه له ؛ حيث قال : « وربما توهِّم من عدم تعرض المصنف للقبول ، عدم اعتباره فيه ، وكذا غيره . ولكن فيه : أنّه يمكن اكتفاء المصنّف عنه بذكر كونه عقداً ، ومن المعلوم اعتباره في معناه » . « 2 » ولمّا لم يفت السيّد الماتن قدس سره باعتبار القبول في الوقف على الجهات العامّة ، لم
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 2 . ( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 5 .