تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
ومن هنا أشكل عليه في الجواهر وجعل التعبير بالتسبيل أولى ؛ حيث قال : « إلّا أنّ المتأخّرين أبدلوه بالإطلاق لما قيل من أنّه أظهر في المراد من التسبيل الذي هو إباحتها للجهة الموقوف عليها بحيث يتصرف كيف شاء كغيره من الأملاك ، لكن في الصحاح : سبّل فلان ضيعته ، أي جعلها في سبيل اللَّه تعالى ، ومن هنا كان التعبير بالتسبيل أولى » . « 1 » وحاصل توجيه التعبير بإطلاق المنفعة بدلًا عن تسبيلها : أنّ مرادهم من التسبيل في الحقيقة إباحة المنفعة للجهة الموقوف عليها ، بحيث يتصرف فيه الموقوف عليه كيف شاء كسائر الأملاك . وإنّ لفظ الإطلاق أظهر من لفظ التسبيل في إفادة هذا المراد . ولكن قد عرفت : أنّ لفظ التسبيل يتضمّن معنى العبادية وقصد القربة الملائم لحقيقة الوقف ، بخلاف لفظ الإطلاق . فالأقوى ما اختاره السيّد الماتن قدس سره في تعريف الوقف .

في أنّ الوقف من العقود

وقع الكلام في أنّ الوقف من العقود أم لا ؟ ففي جامع المقاصد « 2 » ، والمسالك « 3 » ، إطباق الأصحاب على أنّه من قبيل العقود الناقلة للملك ، كما نقل عنهما ذلك في الجواهر « 4 » ، بل استظهر فيه من الإيضاح وجامع المقاصد أنّه لا خلاف في ذلك بيننا
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 3 . ( 2 ) . جامع المقاصد 9 : 11 . ( 3 ) . مسالك الأفهام 5 : 310 . ( 4 ) . جواهر الكلام 28 : 7 .