شرح
ومن هنا أشكل عليه في الجواهر وجعل التعبير بالتسبيل أولى ؛ حيث قال :
« إلّا أنّ المتأخّرين أبدلوه بالإطلاق لما قيل من أنّه أظهر في المراد من التسبيل الذي هو إباحتها للجهة الموقوف عليها بحيث يتصرف كيف شاء كغيره من الأملاك ، لكن في الصحاح : سبّل فلان ضيعته ، أي جعلها في سبيل اللَّه تعالى ، ومن هنا كان التعبير بالتسبيل أولى » . « 1 »
وحاصل توجيه التعبير بإطلاق المنفعة بدلًا عن تسبيلها : أنّ مرادهم من التسبيل في الحقيقة إباحة المنفعة للجهة الموقوف عليها ، بحيث يتصرف فيه الموقوف عليه كيف شاء كسائر الأملاك . وإنّ لفظ الإطلاق أظهر من لفظ التسبيل في إفادة هذا المراد .
ولكن قد عرفت : أنّ لفظ التسبيل يتضمّن معنى العبادية وقصد القربة الملائم لحقيقة الوقف ، بخلاف لفظ الإطلاق .
فالأقوى ما اختاره السيّد الماتن قدس سره في تعريف الوقف .
في أنّ الوقف من العقود
وقع الكلام في أنّ الوقف من العقود أم لا ؟ ففي جامع المقاصد « 2 » ، والمسالك « 3 » ، إطباق الأصحاب على أنّه من قبيل العقود الناقلة للملك ، كما نقل عنهما ذلك في الجواهر « 4 » ، بل استظهر فيه من الإيضاح وجامع المقاصد أنّه لا خلاف في ذلك بينناهامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 3 .
( 2 ) . جامع المقاصد 9 : 11 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 5 : 310 .
( 4 ) . جواهر الكلام 28 : 7 .