تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
ومن المقطوع أخذ قصد القربة في الصدقات ، كما ورد في النصوص أنّها للَّه تعالى . وعليه فيناسبه لفظ التسبيل . وقال في المسالك : « عُرِّف الوقف ببعض خواصه ؛ تبعاً للحديث الوارد عنه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « حبّس الأصل وسبِّل الثمرة » . والمراد بتحبيس الأصل المنع من التصرّف فيه تصرّفاً ناقلًا للملكية ، وبتسبيل الثمرة إباحتها للجهة الموقوف عليها ، بحيث يتصرّف فيها كيف شاء ، كغيرها من الأملاك . وعدل المصنف عنه إلى إطلاق المنفعة ؛ لأنه أظهر في المراد من التسبيل » « 1 » . وقال في الحدائق : « وجملة من الأصحاب عبّروا بإطلاق المنفعة عوض لفظ التسبيل ، وهو أظهر في مقابلة التحبيس ، وعرفه في الدروس بأنّه الصدقة الجارية ، قال : وثمرته تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة » « 2 » . ولكن نسب في الجواهر « 3 » إلى المتأخّرين أنّهم أبدلوا لفظ « التسبيل » بالإطلاق ؛ لما قيل من أنّه أظهر في المراد بزعم ظهور لفظ التسبيل في إباحة المنفعة للجهة الموقوف عليها . وفيه : أنّه خلاف ما يظهر من كلمات أهل اللغة في معنى لفظ التسبيل ، من كونه جعل المال في سبيل اللَّه وبقصد القربة ؛ لأنّه ملائم لعبادية الوقف . وبذلك يتّضح ضعف تعريف الوقف بتحبيس العين وإطلاق المنفعة ، كما في العروة « 4 » والشرائع .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 309 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة 22 : 126 . ( 3 ) . جواهر الكلام 28 : 3 . ( 4 ) . العروة الوثقى 6 : 279 .