شرح
ثمّ إنّه قال في القواعد : « وفي اشتراط فوريته إشكال » . وقال في جامع المقاصد في شرحه :
« يُنشأ من أنّه ركن في العقد فجرى مجرى القبول ، خصوصاً على القول بعدم اشتراط القبول . ومن أصالة عدم الاشتراط وانتفاء دليل يدلّ عليه ، بل رواية عبيد بن زرارة دالّة على عدم الاشتراط ؛ حيث عُلِّق فيها البطلان بعدم القبض إلى أن يموت .
فانّ مقتضاه الاكتفاء به قبل الموت متى حصل ، والأصحّ عدم الاشتراط » « 1 » .
ولكن ما يستفاد من صدر كلام المحقّق الكركي من الإشكال - نظراً إلى كون الوقف عقداً متقوّماً بالقبول وجريان القبض مجراه ، خصوصاً على القول بعدم اشتراط القبول مع القول بعقدية الوقف - ، لا يخفى ما فيه من النظر ؛ لما قلنا من عدم كون التأخير مانعاً عن تحقّق القبض المعتبر عرفاً ؛ حيث جرت عادة العرف في الأوقاف على تحقّق القبض عند التأخير . مع أنّ المرتكز في أذهانهم كون القبض قائماً مقام القبول ، ولا سيّما عند عدم تحقّق القبول .
هذا ، مع جريان سيرة المتشرّعة على التأخير في قبض الموقوف ، ولم يرد من الشارع ما يدلّ على خلاف ذلك .
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد 9 : 23 .