تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
ما يقفها أهلها » . « 1 » فلا محالة ينعقد بذلك عقد الوقف ويصير لازماً غير قابل للرجوع ؛ لما دلّ على أنّ ما كان للَّه فلا رجعة فيه . ولكن لا ملزم على هذا الحمل بعد إطلاق مفهوم الصحيحتين ودلالتهما على دوران البطلان مدار عدم تحقّق القبض قبل موت الواقف ، سواء تحقّق القبول اللفظي أو لم يتحقّق ؛ إذ لا إجماع على تمامية الوقف بتحقّق القبول بل لا دليل على دخله في صحّة الوقف كما سبق واختاره جماعة من الفحول . وقع الكلام في أنّ الوقف هل يبطل بموت الموقوف عليه أو لا ؟ بل يمكن تصحيحه بقبض البطن الثاني . يظهر من المسالك « 2 » بطلان الوقف بموت الموقوف عليه قبل القبض كموت الواقف قبله ؛ لأنّه مقتضى العقد الجائز ، فضلًا عن الذي لم يتمّ ملكه بالقبض ، كالوقف ؛ نظراً إلى عدم تماميته قبل قبض الوقوف وكونه مراعىً إلى أن يتحقّق القبض واحتمل أيضاً قيام البطن الثاني مقامه في القبض ، ونقل عن السرائر التوقّف في ذلك . وفي العروة : أنّ المسألة محلّ إشكال « 3 » ؛ أي ذات وجهين . أمّا وجه البطلان ، اعتبار قبض من كان طرفاً في إجراء الصيغة وعدم كفاية
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 2 . ( 2 ) . قال في المسالك : والظاهر أنّ موت الموقوف عليه قبل القبض كموت الواقف ، لأنّ ذلك هو شأن العقد الجائز فضلًا عن الذي لم يتمّ ملكه ، ولكنّهم اقتصروا على المرويّ . ويحتمل هنا قيام البطن الثاني مقامه في القبض ، ويفرّق بينهما بأنّ موت الواقف ينقل ماله إلى وارثه ، وذلك يقتضي البطلان كما لو نقله في حياته ، بخلاف موت الموقوف عليه فانّ المال بحاله ولم ينقل إلى غيره ، لعدم تماميّة الملك » . راجع : مسالك الأفهام 5 : 359 . ( 3 ) . العروة الوثقى 6 : 285 .