شرح
قبض غيره ؛ فإنّ قبضه نظير قبول غير من خوطب بالإيجاب ، مع أنّ الموقوف عليه بموته قبل تمامية الوقف بمنزلة المعدوم ، فيكون من قبيل الوقف على معدوم ثمّ على موجود .
وأمّا وجه الصحّة أنّ جميع البطون ملحوظون في قصد الواقف ، فيكون مفروض الكلام من قبيل الوقف على شخصين قبض أحدهما دون الآخر .
ورجّح في العروة الوجه الثاني بقوله : « والأوجه الوجه الثاني لضعف ما ذكر من الوجهين » .
وهذا متين جدّاً لفرض عدم انحصار الموقوف عليه في شخص معيّن ولا في البطن الأوّل ولكون البطن اللاحق داخلًا في قصد الواقف أيضاً . بلا فرق في ذلك بين كون الموقوف عليه في البطن الأوّل أشخاصاً معيّنين أو عنوان البطن الأوّل من غير تعيين شخص أو أشخاص في الطبقة الأولى .
نعم هذا الكلام إنّما يأتي فيما لو قلنا بأنّ القبض شرط صحّة الوقف لا شرط لزومه ، وإلّا لا إشكال في الصحّة في مفروض الكلام . ولكن كونه شرط اللزوم خلاف مقتضى التحقيق ، كما قلنا .
وقد فرّق في المسالك بين موت الواقف وبين موت الموقوف عليه بأنّ بموت الواقف قبل القبض ينقل ماله إلى وارثه ، بخلاف موت الموقوف عليه قبله ، فالوقف حينئذٍ قابل للبقاء بقبض البطن اللاحق .
قال قدس سره : « ويُفرّق بينهما بأنّ موت الواقف ينقل ماله إلى وارثه ، وذلك يقتضي البطلان كما لو نقله في حياته ، بخلاف موت الموقوف عليه ؛ فإنّ المال بحاله ولم