شرح
ويرد عليه أنّه حتّى لو قلنا بعدم اشتراط إذن الواقف في القبض ، عنوان الوقفية لا ريب في اعتباره في القبض . ويتوقّف ذلك على قصده بالقبض ؛ بأن يقصد قبض العين الموقوفة .
فالقول بعدم اشتراط إذن الواقف في القبض إنّما ينفع في سقوط اعتبار إذنه وعدم حصول القبض بدونه ، ولا ينفع في سقوط اعتبار قصد عنوان الوقفية .
فاتّضح بهذا البيان وجه المناقشة في ما يظهر من ذيل كلامه : « وأمّا إذا قلنا . . . » .
ومقتضى التحقيق : كفاية نفس الوقف عن الإذن في المقام ؛ نظراً إلى ظهوره عرفاً في رضا الواقف بكون العين الموقوفة في يد الموقوف عليه بعد الوقف ، كيف وهو ملَّكها له ، فبعد تمليكه ماله للموقوف عليه بالوقف فكيف لا يرضى ببقائه في يده ؟ ! فإنّ ذلك أمر مستبعَد في نظر أهل العرف ، وعليه يبتني هذا الظهور العرفي .