تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
المسألة : 11 - لو كانت العين الموقوفة بيد الموقوف عليه قبل الوقف بعنوان الوديعة أو العارية مثلًا ، لم يحتج إلى قبض جديد ( 1 ) ؛ بأن يستردها ثمّ يقبضها . نعم لا بدّ أن يكون بقاؤها في يده باذن الواقف . والأحوط بل الأوجه أن يكون بعنوان الوقفية .
شرح

عدم اعتبار تجديد قبض ما بيد الموقوف عليه

1 - والوجه في ذلك فحوى ما دلّ على كفاية قبض الوليّ عن قبض المولّى عليه فيما إذا كانت العين الموقوفة بيد الوليّ قبل الوقف . وذلك لأنّ قبضه عن الموقوف عليه إذا كان كافياً فيما إذا كان بيده ، فقبض الموقوف عليه عن نفسه كافٍ بالفحوى القطعي . هذا مضافاً إلى انصراف عمومات اعتبار القبض عن هذه الصورة قطعاً ؛ لأنّه حاصل . نعم يعتبر كون قبضه بعد الوقف بنيّة قبض العين الموقوفة ، كما يعتبر كونه باذن الواقف لما سبق بيانه آنفاً . وقد أجاد في توجيه ذلك في العروة ؛ حيث قال : « لو كانت العين الموقوفة بيد الموقوف عليه على وجه الأمانة أو الضمان حتّى الغصب لم يحتج إلى قبض جديد باستردادها ثمّ قبضها . نعم بناءً على اشتراط كون القبض بإذن الواقف لا بدّ من إذنه في البقاء بعنوان الوقفية . فالقول بكفايته مطلقاً ؛ إمّا لانصراف ما دلّ على اشتراط القبض عن هذه الصورة ، أو لفحوى التعليل في أخبار وقف الأب على أولاده الأصاغر ضعيف . وأمّا إذا قلنا بعدم اشتراط الإذن في القبض فلا إشكال في كفايته مطلقاً » « 1 » .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 288 .