تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
عليه . والحاصل : أنّ الولي بعد ما أنشأ وقف ماله للمولّى عليه وقطع عُلقة الملكية عن نفسه ، وهو ملتفت إلى أنّ استيلائه على العين الموقوفة بعد وقفها من أجل كونه وليّاً ، لا بما أنّه مالك ، وإلى أنّ يده عليها هي اليد الولائية لا المالكية وأنّ قبضه بمنزلة قبض المولّى عليه ، فلا محالة يقع قبضه عن جانب المولّى عليه ، من دون حاجة إلى قصد كون قبضه عن جانبه ؛ زائداً عن التفاته إلى مقتضى شأنه . وذلك لأنّ شأن الولاية يقتضي كون قبضه عن المولّى عليه ، بل ولو قصد القبض لنفسه ؛ بأن يقصد بالقبض إدخال الموقوف تحت استيلائه وقبضته بعنوان أنّه وليٌّ ، لا مالك ، فيقع حينئذٍ قبضه عن المولّى عليه لا محالة . نعم يضرّ قصد الخلاف بمعنى قصده كون القبض لغير الموقوف عليه ممّن تحت ولايته ، كما أشار إليه في جامع المقاصد بقوله : « ويشكل : بأنّ القبض إنّما يحسب لذي اليد ، ما لم يقصده لغيره ممّن له ولاية عليه ونحوه » « 1 » .
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد 9 : 23 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 120 | علي أكبر السيفي المازندراني