شرح
وحرمة تبديلها ، مستدلّاً بالآية .
مثل صحيح محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عن رجل أوصى بماله في سبيل اللَّه ؟ قال : « أعطه لمن أوصى له به ، وإن كان يهودياً أو نصرانياً ، إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول :« فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ »« 1 » .
وصحيح الريّان بن شبيب ( الصلت ) قال : أوصت ماردة ( مارية ) لقوم نصارى فِراشَين بوصيّة ، فقال أصحابنا : اقسم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك ، فسألت الرضا عليه السلام فقلت : إنّ أختي أوصت بوصيّة لقوم نصارى وأردتُ أن أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين فقال : « أمض الوصيّة على ما أوصتْ به ، قال اللَّه تعالى :« فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ »« 2 » .
وكذا في صحيح آخر عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أوصى بماله في سبيل اللَّه ؟ قال : « أعطه لمن أوصى له ، وإن كان يهودياً أو نصرانياً ، إنّ اللَّه يقول :« فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ »« 3 » .
وغيرها من الروايات الكثيرة الدالّة على ذلك . ولا ريب في شمول اليهود والنصارى لأهل الذمّة .
وثالثاً : معتبرة أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا يرث الكافر المسلم ، وللمسلم أن يرث الكافر ، إلّا أن يكون المسلم قد أوصى للكافر بشيء » « 4 » ، فدلّت
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 337 ، كتاب الوصايا ، الباب 32 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 343 ، كتاب الوصايا ، الباب 35 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 345 ، كتاب الوصايا ، الباب 35 ، الحديث 5 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 19 : 344 ، كتاب الوصايا ، الباب 35 ، الحديث 4 .