شرح
بالفعل حين الوصيّة أو بالقوّة ؛ بأن توجد بعداً ، مثل ما تحمله الدابّة أو يُثمر الشجر في المستقبل .
والوجه في ذلك : شمول إطلاقات أدلّة صحّة الوصيّة ونفوذها لكلّ ما صدق عليه عنوان الوصيّة عرفاً ، وهو صادق عرفاً على جميع ذلك . وأمّا متعلّقها الموصى به فلم تؤخذ في لسان دليلها أزيد من صدق خيرٍ تركها الموصي ، كما في قوله تعالى :« كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ . . . »« 1 » .
فالمعتبر في الموصى به أن يصدق عليه عنوان « ما تركه الموصي من الخير » - أي : ما فيه نفع - وهو صادق على كلّ شيء ذي نفع كان قابلًا للنقل .
فلا تصحّ الوصيّة لما لا يقبل النقل ؛ لعدم كونه قابلًا للتملّك ، حيث إنّ الوصيّة وإن لا تكون عقداً - بل تكون إيقاعاً - إلّا أنّها من الأسباب المملّكة ، فلا تصحّ فيما لا يقبل التملّك ولو بالقوّة ، كما علّل في « الجواهر » بقوله : لما عرفت من أنّ الوصيّة التمليكية قسمٌ من العقود أو الأسباب المملِّكة ؛ فلا تتعلّق بما لا يقبل الملك ، بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في « الرياض » ، بل حكى فيه عن « التذكرة » الإجماع عليه « 2 » .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 180 .
( 2 ) - جواهر الكلام 28 : 279 .