تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
كانت في ماهيتها معلّقة على موت الموصي فلا مانع من تعليقها على وجود الموصى له أيضاً . نعم ، لو لم يوجد في وقته المترقّب تبطل الوصيّة وترجع المال إلى ورثة الموصي . مضافاً إلى شمول إطلاق أدلّة الوصيّة للمقام بعد صدق عنوانها عرفاً . فليس شأن الوصيّة مثل أيّ تمليك آخر ليعتبر وجود من يتملّك ؛ فلا مجال لرفع اليد عن إطلاقات الوصيّة . وأمّا إذا كان الموصى له نوعياً وما إذا كانت الوصيّة عهدية ، فالأمر واضح ؛ نظراً إلى عدم ورود الإشكال المزبور وخفاؤه بالنسبة إلى الصورة الأولى . فالأقوى : عدم اشتراط وجود الموصى له حين الوصيّة في صحّتها . وبهذا البيان اتّضح عدم اعتبار وجود الحمل حين الوصيّة له ، بل تصحّ الوصيّة لأوّل أولاد زيد الذكور مثلًا مع عدم ولدٍ له حين الوصيّة . وعمدة الدليل على الصحّة - كما قال في « الجواهر » - شمول إطلاق أدلّة الوصيّة بعد صدق عنوانها . وإنّ المانع المذكور - أعني به التمليك المعدوم - قابل للرفع بالتعليق على وجود الموصى له المعيّن . ولا حاجة إلى التصريح بهذا التعليق في إنشاء الوصيّة ، بل هو ظاهر من سياقها في مثل هذه الموارد ، كما مثّلنا آنفاً .