( مسألة 17 ) : يشترط في الموصى به في الوصيّة التمليكيّة : أن يكون مالًا ، أو حقّاً قابلًا للنقل كحقّي التحجير والاختصاص ؛ من غير فرق في المال بين كونه عيناً أو دَيناً في ذمّة الغير أو منفعة ، وفي العين بين كونها موجودة فعلًا أو ممّا ستوجد ، فتصحّ الوصيّة بما تحمله الدابّة أو يثمر الشجر في المستقبل ( 1 ) .
شرح
لحملهم على الذمّي ، بل أكثر أهل الحرب كانوا من كفّار اليهود .
وأمّا الآية الناهية عن مُوادّة الكفّار ، فلا يصحّ الاستدلال بها على عدم جواز الوصيّة للكافر الحربي والمرتدّ ؛ نظراً إلى أنّها وإن تُثبت حرمة مُوادّتهم ، إلّا أنّ الوصيّة لا تكون دائماً مصداقاً للمُوادّة ، بل ربّما تكون بأغراض صحيحة شرعية ، كالمنع من مفاسدهم ومحادّتهم للمؤمنين ، أو لدعوتهم وجلبهم إلى الإسلام ، أو تأليف قلوبهم نحو الحقّ .
وكذا قوله :« إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ . . . »؛ فإنّ المنهي عنه هو موادّة الكفّار الذين قاتلوا المؤمنين وتولّيهم ، وليست الوصيّة من ذلك دائماً .
وأمّا سائر التفاصيل فلا يبقى لها وجه بعد إثبات جواز الوصيّة للكافر مطلقاً .
فالأقوى : جواز الوصيّة للكافر بأقسامه .
وقد ذكر لإثبات الجواز مطلقاً وجوهٌ أخرى ضعيفة غير وجيهة من النصوص وغيرها ، ولا حاجة إلى ذكرها بعد تمامية ما ذكرناه من أدلّة الجواز .