تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
أحدهما مسلم ، ثمّ ارتدّ وكفر . ويجب قتله وتبين منه زوجتُه وتعتدّ عدّة الوفاة وتنقسم أمواله حال ردّته بين ورثته ، من دون أن يستتاب . والمرتدّ الملّي : هو الذي أسلم عن كفر ثمّ ارتدّ ورجع إلى الكفر ؛ بأن كان كافراً فأسلم ثمّ ارتدّ ورجع إلى حالته الأولى ؛ أي الكفر . وسمّى الأوّل فطرياً لأنّه ارتدّ عمّن ولد عليه من فطرة الإسلام ، بخلاف الثاني حيث رجع بالارتداد إلى ملّته الأصلية التي هي الكفر . إذا عرفت ذلك فنقول : أمّا الذمّي فالمعروف بين الفقهاء جواز الوصيّة له في الجملة ، بل لم يعرف القائل بالخلاف من بين الفقهاء ، إلّا ما نسبه في « جامع المقاصد » إلى ابن البرّاج حيث قال بعدم جواز الوصيّة للكافر مطلقاً . ولكن قال في « الجواهر » « 1 » : لم نعرف القائل بالمنع مطلقاً ، بل نقل في « مفتاح الكرامة » عن « الخلاف » و « المبسوط » من أنّ الوصيّة جائزة لأهل الذمّة بلا خلاف . نعم قيّد بعض بكونه ذا رحم وأنّه لا يصحّ وصيّة الكافر الأجنبيّ ، كما قال في « مفتاح الكرامة » : أنّه صريح « الوسيلة » ، بل في « الغنية » الإجماع عليه ، وهو ظاهر « النهاية » وموضع من « المبسوط » . وفي « المراسم » : أنّه الأثبت « 2 » . وقد عرفت وجهه في كلام « جامع المقاصد » . وأيضاً استشهد لذلك بما في الآية من الوصيّة للأقربين . وعلى أيّ حال : فيمكن الاستدلال على صحّة الوصيّة للكافر الذمّي أوّلًا : بإطلاقات أدلّة صحّة الوصيّة ونفوذها وحرمة تبديلها . وثانياً : بما دلّ من النصوص المستفيضة على جواز الوصيّة لليهود والنصارى
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 28 : 366 . ( 2 ) - مفتاح الكرامة 9 : 406 / السطر 14 .