( مسألة 16 ) : تصحّ الوصيّة للذمّي وكذا للمرتدّ الملّي ؛ إن لم يكن المال ممّا لا يملكه الكافر كالمصحف ، وفي عدم صحّتها للحربي والمرتدّ الفطري تأمّل ( 1 ) .
شرح
حكم الوصيّة للكافر بأقسامه
1 - قال في « جامع المقاصد » : اختلف الأصحاب في جواز الوصيّة للكافر على أقوال : الأوّل : المنع مطلقاً ، وهو مختار ابن البرّاج . الثاني : الجواز مطلقاً ، وهو مختار المفيد وابن إدريس . الثالث : جواز الوصيّة للكافر القريب دون غيره ، وهو مختار الشيخ في « المبسوط » وجماعة . الرابع : جواز الوصيّة للذمّي دون الحربي ، وهو مختار الشيخ في « الخلاف » والمصنّف « 1 » . مقصوده بالمصنّف صاحب « القواعد » . وقد مال إلى الجواز مطلقاً صاحب « الجواهر » ، وكأنّ السيّد الماتن قدس سره مال إلى ذلك أيضاً ، حيث تأمّل في عدم جواز الوصيّة للحربي والمرتدّ الفطري ، بعد جزمه بجواز الوصيّة للذمّي والمرتدّ الملّي . ثمّ إنّه قبل الورود في البحث ينبغي الإشارة إلى الفرق بين المرتدّ الفطري والمرتدّ الملّي : فنقول : « المرتدّ » من خرج عن دين الإسلام ، وهو قسمان : فطري وملّي . فالمرتدّ الفطري : هو الذي ولد على الإسلام من أبوين مسلمين أو من أبوينهامش
( 1 ) - جامع المقاصد 10 : 51 .