تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
ولكن ذهب جماعة إلى صحّتها ، كما نسبها في « المبسوط » « 1 » إلى قوم ، ومال إليه في « جامع المقاصد » و « الجواهر » وغيرهما . قال في « جامع المقاصد » : واعلم أنّه قد سبق في الوقت جوازه على المعدوم إذا كان تابعاً ، كما لو وقف على أولاد فلان ومن سيولَد له . فأيّ مانع من صحّة الوصيّة كذلك ؟ ! فإذا أوصى بثمرة بستانه مثلًا خمسين سنة لأولاد فلان ومن سيولد له فلا مانع من الصحّة ، بل تجويز ذلك في الوقف يقتضي التجويز هنا بطريق أولى ؛ لأنّه أضيق مجالًا من الوصيّة « 2 » . وردّه في « المسالك » : بأنّ في الوقف يتحقّق الملك أوّلًا للموجود ، ثمّ ينتقل منه إلى المعدوم ؛ فليس من التمليك للمعدوم ابتداءً كما في المقام ؛ فالقياس مع الفارق « 3 » . وفي « الجواهر » : أنّ عمدة الدليل على الصحّة إطلاق الأدلّة المقتضي لصحّة الوصيّة بذلك « 4 » . ومقتضى التحقيق في ذلك : أنّ الوصيّة إمّا تمليكية ، أو عهدية . أمّا في التمليكية فالموصى له تارة يكون معيّناً ، وأخرى غير معيّن . أمّا إذا كان معيّناً فمقتضى القاعدة الأوّلية وإن كان هو اشتراط وجود الموصى له حين الوصيّة - حيث لا يُعقل التمليك للمعدوم ؛ لوضوح عدم قابليته للتملّك - ولكن يمكن دفع ذلك بأنّه صحيح في غير الوصيّة . وأمّا الوصيّة : فلمّا
هامش
( 1 ) - المبسوط 4 : 14 . ( 2 ) - جامع المقاصد 10 : 41 . ( 3 ) - مسالك الأفهام 6 : 216 . ( 4 ) - جواهر الكلام 28 : 337 .