ولو أوصى ثمّ أحدث في نفسه ما يؤدّي إلى هلاكه ، لم تبطل وصيّته وإن كان حين الوصيّة بانياً على أن يحدث ذلك بعدها ( 1 ) .
( مسألة 14 ) : لا تبطل الوصيّة بعروض الإغماء والجنون للموصي وإن بقيا إلى حين الممات ( 2 ) .
( مسألة 15 ) : يشترط في الموصى له الوجود حين الوصيّة ، فلا تصحّ للمعدوم كالميّت ( 3 ) ، أو لما تحمله المرأة في المستقبل ، ولمن سيوجد من أولاد فلان .
وتصحّ للحمل بشرط وجوده حين الوصيّة وإن لم تلجه الروح ، وانفصاله حيّاً ، فلو انفصل ميّتاً بطلت ورجع المال ميراثاً لورثة الموصي .
شرح
1 - والدليل على ذلك قوله : « إن كان أوصى قبل أن يحدث حدثاً في نفسه - من جراحة أو قتل - أجيزت وصيّتُه في ثلثه » . وإنّ إطلاق كلامه يقتضي عدم الفرق بين كونه بانياً على قتله نفسه حين الوصيّة ، وبين عدمه .
وأمّا قيد « في ثلثه » لا يدلّ على اختصاص الحكم بما إذا تعلّقت الوصيّة بالمال ؛ لما قلناه آنفاً .
2 - اتّضح وجه ذلك ممّا بيّنا آنفاً في المسألة الثانية عشر .
هل يشترط وجود الموصى له حين الوصيّة
3 - ظاهر أكثر الفقهاء اشتراط وجود الموصى له حين الوصيّة في صحّتها . بل ادّعى في « مفتاح الكرامة » « 1 » الإجماع على عدم صحّة وصيّة المعدوم والميّت . وفي « الحدائق » نفى الخلاف فيه .هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 9 : 394 .