( مسألة 13 ) : يعتبر في الموصي - مضافاً إلى ما ذكر - أن لا يكون قاتل نفسه متعمّداً ( 1 ) ،
شرح
وموجب لحرمانه من الثواب .
وأمّا الثاني - وهو الحجر من ناحية الإفلاس - فلا ريب في نفوذ وصيّة المفلس ما لم تتعلّق بحقّ الغرماء ؛ نظراً إلى كماله عقلًا ورشداً . وإلّا فلو تعلّقت وصيّته بحقّ الغرماء فلا نفوذ لوصيته ، وهذا هو مراد السيّد الماتن بما إذا كانت الوصيّة متعلّقة بالمال المحجور فيه .
اعتبار عدم كون الموصي قاتل نفسه
1 - اشتهر بين الأصحاب : أنّه يعتبر في الموصي أن لا يكون قاتل نفسه متعمّداً . وعليه فلو أحدث في نفسه ما يوجب هلاكه - من جرح أو شرب سمٍّ أو إلقاء نفسه في نار أو من شاهق ونحو ذلك - لا تصحّ وصيّته بعد ذلك . وقد صرّح في « المهذّب البارع » و « جامع المقاصد » و « المسالك » و « الكفاية » : أنّه المشهور بين الأصحاب . ونسب غيرهم ذلك إلى الأكثر ، كما في « مفتاح الكرامة » « 1 » وذكر فيه أسامي كثير من الفقهاء القائلين بذلك من القدماء والمتأخِّرين . بل في « الجواهر » : بلا خلاف معتدّ به أجده « 2 » . أمّا دعوى الإجماع فلا يُعبأ به في مثل المقام ؛ نظراً إلى استنادهم إلى النصّ المعتبر الآتي .هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 9 : 390 ؛ جامع المقاصد 10 : 34 .
( 2 ) - جواهر الكلام 28 : 275 .