ولا المحجور عليه ( 1 ) إذا كانت متعلّقة بالمال المحجور فيه .
شرح
يقول : « وُضع عن هذه الامّة ستُّ خصال : الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطرّوا إليه » « 1 » .
ومثلها صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : وضع عن امّتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » « 2 » .
ومن الواضح : أنّ وضع قلم التكليف عن المجنون والمكره والسكران يكون بمعنى سلب عبارتهم وعدم ترتيب أيّ أثر عقلائي أو شرعي عليه . ولا يخفى : أنّ الإكراه هنا بمعنى سلب الاختيار ، وهو غير الاضطرار الذي لا ينافي الاختيار ، كما هو واضح .
1 - ولا يخفى : أنّ الحجر تارة يكون من ناحية السفاهة ، وأخرى من ناحية الإفلاس :
أمّا الأوّل : قال في « جامع المقاصد » : المشهور بين الأصحاب جواز وصيّة السفيه في البِرّ والمعروف « 3 » .
وعن عدّةٍ من الفقهاء اعتبار الرشد في صحّة الوصيّة وعدم صحّتها من السفيه ؛ فمنهم أبو الصلاح الحلبي في « الكافي » وسلّار في « المراسم » والعلّامة في « القواعد » و « التحرير » وظاهر ابن حمزة وغيرهم .
ويفهم من إطلاق كلام السيّد الماتن قدس سره في اعتبار الرشد ، عدم صحّة وصيّة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 23 : 227 ، كتاب الأيمان ، الباب 12 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 23 : 227 ، كتاب الأيمان ، الباب 12 ، الحديث 5 .
( 3 ) - جامع المقاصد 10 : 36 .