تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ولا المحجور عليه ( 1 ) إذا كانت متعلّقة بالمال المحجور فيه .
شرح
يقول : « وُضع عن هذه الامّة ستُّ خصال : الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطرّوا إليه » « 1 » . ومثلها صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : وضع عن امّتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » « 2 » . ومن الواضح : أنّ وضع قلم التكليف عن المجنون والمكره والسكران يكون بمعنى سلب عبارتهم وعدم ترتيب أيّ أثر عقلائي أو شرعي عليه . ولا يخفى : أنّ الإكراه هنا بمعنى سلب الاختيار ، وهو غير الاضطرار الذي لا ينافي الاختيار ، كما هو واضح . 1 - ولا يخفى : أنّ الحجر تارة يكون من ناحية السفاهة ، وأخرى من ناحية الإفلاس : أمّا الأوّل : قال في « جامع المقاصد » : المشهور بين الأصحاب جواز وصيّة السفيه في البِرّ والمعروف « 3 » . وعن عدّةٍ من الفقهاء اعتبار الرشد في صحّة الوصيّة وعدم صحّتها من السفيه ؛ فمنهم أبو الصلاح الحلبي في « الكافي » وسلّار في « المراسم » والعلّامة في « القواعد » و « التحرير » وظاهر ابن حمزة وغيرهم . ويفهم من إطلاق كلام السيّد الماتن قدس سره في اعتبار الرشد ، عدم صحّة وصيّة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 23 : 227 ، كتاب الأيمان ، الباب 12 ، الحديث 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 23 : 227 ، كتاب الأيمان ، الباب 12 ، الحديث 5 . ( 3 ) - جامع المقاصد 10 : 36 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 79 | علي أكبر السيفي المازندراني