( مسألة 8 ) : لو ردّ بعضاً وقبل بعضاً صحّ فيما قبله ، وبطل فيما ردّه على الأقوى ( 1 ) إلّا إذا أوصى بالمجموع من حيث المجموع .
شرح
فإنّما دلّ على أصل اعتباره ، فقُيّدت به الإطلاقات في الوصيّة التي لم يلحقها القبول رأساً . وأمّا بعد لحوقه فلم يدلّ دليل على تقييدها بما إذا اتّصل القبول بالموت .
وعليه : فالمحكّم عند لحوق القبول هو إطلاقات نفوذ الوصيّة مطلقاً ، بلا فرق بين كون القبول قبل الموت أم بعده ، ولا بين كون القبول الصادر بعد الموت متّصلًا بالموت أم متأخِّراً عنه مدّةً .
هل يصحّ قبول بعض الوصيّة مع ردّ بعضها ؟
1 - لا إشكال ولا كلام في بطلان الوصيّة حينئذٍ بالنسبة إلى ما ردّه الموصى له . وإنّما الكلام في أنّها هل تبطل - حتّى بالنسبة إلى ما قبله - نظراً إلى عدم تبعّض القبول ؛ لوحدة إنشاء الوصيّة ووحدة متعلّقه ، أو تبطل بالنسبة إلى المردود خاصّة وتصحّ فيما قَبِله ؟ قوّى السيّد الماتن قدس سره الصحّة فيما قبلَه ، واختصاص البطلان بالمردود ، وهو الصحيح . والدليل على ذلك : إطلاق أدلّة نفوذ الوصيّة الشامل لمفروض الكلام ، كما قال في « الجواهر » « 1 » . بتقريب : أنّه لا إشكال في صدق الوصيّة بالنسبة إلى كلٍّ من المردود والمقبول على حدٍّ سواء . غاية الأمر : بطلت في المردود بردّ الموصى له ، وهذاهامش
( 1 ) - جواهر الكلام 28 : 257 .