( مسألة 9 ) : لو مات الموصى له في حياة الموصي أو بعد موته ، قبل أن يصدر منه ردّ أو قبول ، قام ورثته مقامه في الردّ والقبول ( 1 ) ، فيملكون الموصى به بقبولهم كمورّثهم لو لم يرجع الموصي عن وصيّته .
شرح
ولكن هذا كلّه فيما لم تتعلّق الوصيّة بمجموع مال بجميع أجزائه من حيث المجموع ، وإلّا يشكل الالتزام بصحّة الوصيّة بالنسبة إلى الجزء المقبول ؛ نظراً إلى عدم انحلال الوصيّة حينئذٍ بالنسبة إلى أجزاء المال ، بل يقطع بكون نظر الموصي هو الإيصاء بالمجموع من حيث المجموع . فما قبله الموصى له غير ما تعلّقت به الوصيّة ؛ فالمطابقة غير حاصلة حينئذٍ بين الإيجاب والقبول .
حكم ما لو مات الموصى له قبل القبول أو الردّ
1 - وقع الخلاف في هذه المسألة على أربعة أقوال : الأوّل : ما ذهب إليه المشهور وأفتى به السيّد الماتن قدس سره ؛ من قيام الوارث مقام الموصى له في اختيار القبول أو الردّ ، فله القبول ما دام لم يرجع الموصي عن وصيّته مطلقاً ، من غير فرق بين كون موته حال حياة الموصي أو بعد موته ، ولا بين كون الموصي عالماً بموت الموصى له أو جاهلًا ، ولا بين ما إذا كان غرض الموصي خصوص الموصى له أم لا . الثاني : بطلان الوصيّة بموت الموصى له قبل القبول مطلقاً . نقله في « الحدائق » « 1 » عن جماعة ؛ منهم ابن الجنيد والعلّامة في « المختلف » . الثالث : التفصيل بين ما إذا علم أنّ غرض الموصي خصوص الموصى له ،هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 22 : 397 .