تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
وبين غيره ؛ فتبطل الوصيّة بموت الموصى له على الأوّل . ونقله أيضاً في « الحدائق » « 1 » عن ابن الجنيد والعلّامة في « المختلف » . بل الثاني اختار هذا التفصيل . وحكاه أيضاً في « الجواهر » . ونقل عن « الدروس » : إنّ هذا التفصيل حقّ ، وبه يجمع بين النصوص « 2 » . الرابع : التفصيل بين موته حال حياة الموصي فتبطل الوصيّة حينئذٍ ، وبين موته بعد موت الموصي فتصحّ . حكاه في « المسالك » عن بعض الأصحاب ، وفي « الدروس » عن المحقّق . كلّ هذه الأقوال الأربعة يفهم من كلام صاحب « العروة » « 3 » . وإنّ البحث واقع في كلّ واحدٍ من هذه الأقوال . ونقدّم الكلام في قول المشهور ، فنقول : لا ريب أنّ قيام الوارث مقام الموصي خلاف مقتضى القاعدة ؛ وذلك لأنّ الموصي قد أنشأ التمليك للموصى له ، فله أن يقبل الإيجاب ، وأنّ قبول الوارث يتضمّن إيجاب التمليك له ، والحال أنّ الموصي لم يُنشئه . وتلقّي الوارث المال من الموصى له لا ينفع في المقام شيئاً ، حيث لم يتحقّق القبول من الموصى له لينتقل الملك إليه حتّى يتلقّى الوارث منه المال . ولا يكون الوارث نائباً أو وكيلًا للموصى له ولا وليّه لكي ينزّل وجوده منزلته - كما هو شأن النائب والوكيل والوليّ - ومجرّد كونه وارثاً لا يكفي لذلك ؛ فإنّ انتقال تركة الموصى له بعد موته إلى وارثه بحكم الشارع لا يجعله نازلًا منزلة
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 22 : 553 . ( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 14 : 553 . ( 3 ) - العروة الوثقى 5 : 661 ، المسألة السابعة .
دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 58 | علي أكبر السيفي المازندراني