شرح
عن النطق ؛ فدلّت على ثبوت حكم جواز الوصيّة بالكتابة والإشارة للعاجز عن النطق ، ولا مفهوم لها لتدلّ على عدم جوازه للقادر على النطق . ومن الواضح : أنّ مجرّد إثبات حكم لموضوعٍ لا ينفي ثبوت ذلك الحكم لما عداه .
نعم ، لو كان إثبات الحكم لموضوع باستعمال أداة الحصر يمكن استفادة نفيه عمّا عداه بالمفهوم . ولكن ليس نصوص جواز الوصيّة بالإشارة والكتابة من هذا القبيل ، حيث لم تُستعمل فيها أداة الحصر ، كما لم ترد رواية تدلّ على نفي جواز الوصيّة بهما للقادر على النطق .
فالحاصل : أنّ الأقوى هو جواز الاكتفاء بالإشارة في تحقّق الوصيّة ؛ حتّى مع القدرة على النطق ، كما قال به السيّد الماتن قدس سره ؛ ولذا يكون الاحتياط هنا استحبابياً .