تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
( مسألة 5 ) : لا إشكال في أنّ الوصيّة العهديّة لا تحتاج إلى قبول ( 1 ) . نعم لو عيّن وصيّاً لتنفيذها لا بدّ من قبوله ، لكن في وصايته ، لا في أصل الوصيّة .
شرح
الوصيّة من العقود المعاوضية ، كأن يوصي أن يبيع الوصيّ ماله المعيّن من زيد ، فحينئذٍ تتقوّم هذه الوصيّة بوجود زيد الموصى له . ولكن يردّه : عدم إطلاق عنوان الموصى له عليه اصطلاحاً في باب الوصيّة . نعم ، لو أوصى إعطاء ماله شخصاً يطلق عليه الموصى له ، بل يكون وجود الموصى له من أركان الوصيّة العهدية حينئذٍ . 1 - ذهب جماعة من الفقهاء إلى اعتبار القبول في مطلق الوصيّة ، كما في « القواعد » و « جامع المقاصد » و « مفتاح الكرامة » وغيرها ؛ نظراً إلى كونها عقداً ؛ فتحتاج إلى إيجاب وقبول كسائر العقود . بل نسب ذلك في « الحدائق » « 1 » إلى مشهور الفقهاء . وفي قبال ذلك : ذهب بعض إلى عدم اعتبار القبول في مطلق الوصيّة ، كصاحب « الحدائق » وغيره . قال في « الحدائق » : فاعلم أنّي لم أقِف في الأخبار على ما يدلّ على وجوب القبول وإن كانت الوصيّة لمعيّن ، بل ربّما ظهر من إطلاقها العدم وأنّه لا يتوقّف على أزيد من الإيجاب بالألفاظ المذكورة ، إلّا أنّه خلاف ما يفهم من عامّة كلامهم « 2 » . ويُفهم من كلامه قدس سره : أنّ عدّة من الفقهاء - قبال المشهور - ذهبوا إلى عدم اعتبار القبول في مطلق الوصيّة .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 22 : 396 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 22 : 384 .