تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
خصوصاً في الوصيّة العهديّة إذا علم أنّه كان في مقام الوصيّة ، وكانت العبارة ظاهرة الدلالة على المعنى المقصود ، فيكفي وجود مكتوب من الموصي بخطّه وإمضائه أو خاتمه إذا علم من قرائن الأحوال كونه بعنوان الوصيّة ، فيجب تنفيذها ، بل الاكتفاء بالإشارة المفهمة - حتّى مع القدرة على النطق أو الكتابة - لا يخلو من قوّة ؛ ( 1 ) وإن كان الأحوط عدم الإيصاء بها اختياراً .
شرح

هل يجوز الاكتفاء بالإشارة مع القدرة على النطق ؟

1 - لا إشكال في تحقّق الوصيّة بالإشارة المفهمة للمراد ؛ حتّى مع القدرة على النطق والكتابة ؛ لما قلناه في كفاية الكتابة من مساعدة الاعتبار واقتضاء إطلاقات المقام . ولكن ظاهر كلمات الفقهاء عدم جواز الاكتفاء بها وبالكتابة مع القدرة على النطق ، حيث قيّدوا جواز الوصيّة بهما بتعذّر النطق . ولكن لا دليل على ذلك ، بل الدليل على خلافه ، كما قلنا من أنّ الاكتفاء بهما في الوصيّة - حتّى مع القدرة على النطق - مساعدٌ للاعتبار ومقتضى إطلاقات المقام ، مع دلالة بعض النصوص الخاصّة . وأمّا النصوص التي أوردها صاحب « الوسائل » قدس سره تحت عنوان « جواز الوصيّة بالكتابة مع تعذّر النطق » « 1 » و « صحّة الوصيّة بالإشارة في الضرورة » « 2 » فلا تصلح لإثبات مطلوبه ؛ فإنّها - على فرض صحّة سندها - غاية مدلولها إثبات جواز الوصيّة لمن اعتقل لسانه وعجز عن النطق ؛ نظراً إلى أنّ موضوعها هو العاجز
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 372 ، كتاب الوصايا ، الباب 48 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 373 ، كتاب الوصايا ، الباب 49 .