شرح
نعم ، حاول بعض المحقّقين في مقدّمة « معجم رجال الحديث » « 1 » لعدم إثبات العدالة بوكالة الإمام عليه السلام اتّكالًا على قيام الإجماع على جواز توكيل الفاسق . ولكنّه لا يثبت كون ذلك في شأن الإمام عليه السلام .
هذا ، مع ما روي من التوقيعات في جلالة قدر إبراهيم بن محمّد الهمداني ، وإن وقع نفسُه في طريق بعضها .
مع أنّ الوثاقة كافية لإثبات اعتبار الرواية ، وهي لا يمكن إنكارها في وكيل الإمام المعصوم عليه السلام . فهذه الرواية معتبرة سنداً .
وأمّا دلالةً : فهي تدلّ على كفاية وجود المكتوب في الوصيّة إذا كان من عادة الموصي إلقاء مقاصده وأموره بطريق الكتابة وكان من عادة وُلدِه إجراء ذلك وإنفاذ ما يجدونه في مكتوباته .
وبما أنّ في زماننا هذا صارت هذه الطريقة دَيدن عامّة الناس ، فلا إشكال في دلالة هذه المعتبرة على كفاية الكتابة في تحقّق الوصيّة وترتّب أحكامها ، كما هو سيرة العقلاء بلا كلام .
ولنعم ما قال في « الحدائق » : وبالجملة : فإنّ الخبر المذكور حَسَن السند ، واضح المتن ، لا تطرّق للطعن فيه بوجهٍ من الوجوه ، ولا معارض له كما عرفت ، إلّا مجرّد كلامهم ؛ فالعمل به متعيّن « 2 » .
فالحاصل : أنّه لا إشكال في تحقّق الوصيّة وترتّب أحكامها بالكتابة .
هامش
( 1 ) - معجم رجال الحديث 1 : 87 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 22 : 637 .