تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ولا يعتبر فيها لفظ خاصّ ، ففي التمليكيّة يقول : « أوصيت لفلان بكذا » أو « أعطوا فلاناً » أو « ادفعوا إليه بعد موتي » أو « لفلان بعد موتي كذا » ، ونحوها بأيّ نحو يفيد ذلك . وفي العهديّة : « افعلوا بعد موتي كذا وكذا » ، والظاهر الاكتفاء بالكتابة حتّى مع القدرة على النطق ( 1 ) ،
شرح
وأنّ الإجماع المدّعى - على فرض تحقّقها - فهو مختص بالعقود اللازمة . وأمّا العقود الجائزة فلا إجماع منهم على اعتبار اللفظ فيها . وعلى أيّ حال : فملاك تحقّق الوصيّة وصحّتها وترتّب أحكامها هو مجرّد صدق الوصيّة عرفاً ولو لم يصدق اسم العقد ؛ سواءٌ كان الدالّ عليها لفظاً أو فعلًا .

هل يجوز الاكتفاء بالكتابة مع القدرة على النطق ؟

1 - مقتضى إطلاقات أدلّة نفوذ الوصيّة ولزوم العمل بها جواز الاكتفاء بأيّ دالّ عليها ، كما قلنا آنفاً . وعليه : فيجوز الاكتفاء بالكتابة في تحقّق الوصيّة ونفوذها ؛ حتّى مع القدرة على النطق والتلفّظ بها . ولكن مع ذلك يدلّ على ذلك بعض النصوص ، كما ذكره في متن « العروة » : منها : ما رواه المفيد في « المقنعة » مرسلًا عن المعصوم عليه السلام : « ما ينبغي لامرئٍ مسلم أن يبيت ليلةً إلّا ووصيّته تحت رأسه » « 1 » . ونوقش فيه سنداً بالإرسال ، ودلالةً بأنّه في مقام الترغيب إلى الوصيّة في الاستعداد للموت ، من دون نظرٍ إلى حجّية مكتوبه . ولكن الإنصاف : عدم ورود الإشكال دلالةً ؛ لوضوح أنّ المكتوب إن صحّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 258 ، كتاب الوصايا ، الباب 1 ، الحديث 7 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 34 | علي أكبر السيفي المازندراني