شرح
في الحقيقة إلى البحث في ظهور بعض الصيغ في الوصيّة صغروياً ، وفي صحّة إرادة الوصيّة منه . ولعلّ هذا هو مراد صاحب « الجواهر » قدس سره ، كما هو الظاهر .
وذلك مثل ما لو قال : « وهبته » وقصد الوصيّة ، فوقع الكلام في صحّة تفسيره بالوصيّة ، كما في « القواعد » و « التذكرة » و « التحرير » و « جامع المقاصد » و « الإيضاح » و « مفتاح الكرامة » وغير ذلك من الكتب والجوامع الفقهية .
قال في « مفتاح الكرامة » : إنّ المفروض - كما في « التذكرة » - أنّه قال :
« وهبته » واقتصر ثمّ فسّره بأنّه قَصد الوصيّة . وأمّا مع وجود القرينة على إرادة الوصيّة أو وجود المانع من إرادتها فلا كلام ، كما هو واضح « 1 » .
هذا في الدالّ اللفظي . وأمّا الفعلي فقد يُدّعى تقييد إطلاقات الوصيّة بإجماع الفقهاء على احتياج العقود إلى اللفظ . وعليه فكفاية الدالّ الفعلي تدور مدار كون الوصيّة عقداً أو لا .
قال في « الجواهر » بعد اختيار الجواز : إلّا أنّه ليس عقداً لها ، فهو شبه المعاطاة في العقود اللازمة التي تندرج في الاسم ولا يجري عليها حكم العقد « 2 » .
وأشكل عليه في « المستمسك » : بأنّ ذلك ينافي ما ذكره الفقهاء من كونه عقداً .
ولكن الذي يُسهّل الخطب : أنّ الوصيّة - بناءً على كونها عقداً - تكون من العقود الجائزة ، كما قال في « مفتاح الكرامة » - بعد أن نسب إلى كثير من الفقهاء كون الوصيّة عقداً - : ولعلّ كونها عقداً ممّا لا ينكر . ثمّ قال قدس سره : وستسمع تصريحهم : أنّه من العقود الجائزة « 3 » .
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 9 : 368 .
( 2 ) - جواهر الكلام 28 : 244 .
( 3 ) - مفتاح الكرامة 9 : 365 / السطر 9 .