وكذا بأداء ما عليه من الحقوق الماليّة : خلقيّاً كالديون والضمانات والديات واروش الجنايات ، أو خالقياً كالخمس والزكاة والكفّارات ونحوها ، بل يجب عليه أن يوصي بأن يستأجر عنه ما عليه من الواجبات البدنيّة ؛ ممّا يصحّ فيها الاستيناب والاستئجار ، كقضاء الصلاة والصوم إن لم يكن له وليّ يقضيها عنه ، بل ولو كان له وليّ لا يصحّ منه العمل ، أو كان ممّن لا يوثق بإتيانه ، أو يرى عدم صحّة عمله ( 1 ) .
( مسألة 2 ) : إن كان عنده أموال الناس ، أو كان عليه حقوق وواجبات ، لكن يعلم أو يطمئنّ بأنّ أخلافه يوصلون الأموال ويؤدّون الحقوق والواجبات ، لم يجب عليه الإيصال والإيصاء وإن كان أحوط وأولى ( 2 ) .
( مسألة 3 ) : يكفي في الوصيّة كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ من أيّ لغة كان ( 3 ) ،
شرح
1 - وجه ذلك كلّه واضح ؛ نظراً إلى توقّف أداء الواجبات والفرائض والحقوق - الإلهية والمالية ، خَلقياً أو خالقياً - في فرض عدم تمكّن المكلّف المشرِف على الموت من الإتيان بها على الوصيّة بأدائها فيما بعد الموت ؛ فتجب من جهة لزوم تفريغ الذمّة وتحصيل المؤمّن من العقاب .
2 - هذا الاحتياط استحبابي بعد الإفتاء بعدم الوجوب . وأمّا وجه عدم وجوب الإيصال والإيصاء في هذا الفرض فقد تبيّن ممّا سردناه لك آنفاً في شرح أوائل المسألة الأولى .