شرح
بالتعيين عند الدوران بينه وبين التخيير في الأفراد الطولية للواجب .
وأمّا في الواجبات المالية وحقوق الناس : فيجب الوصيّة بها عند عدم التمكّن من أدائها ، بدليل إطلاقات وجوب حفظ الأمانات والودائع وردّها إلى أهلها من الكتاب والسنّة ، كما يجب الإشهاد بها ؛ نظراً إلى توقّف ذلك على الوصيّة والإشهاد بها ، كما قلنا سابقاً .
أمّا الأدلّة اللفظية في خصوص المقام : فيستفاد من الأخبار الكثيرة المستفيضة « 1 » استحباب الوصيّة وكراهة تركها مطلقاً ؛ سواء ظهرت أمارات الموت أم لا . ولا خلاف في ذلك بين الفقهاء .
ثمّ إنّه قد يستدلّ على وجوب الوصيّة مطلقاً لمن عليه أو له حقّ لما ورد في الصحيح عن الباقر والصادق عليهما السلام : « إنّ الوصيّة حقّ على كلّ مسلم » « 2 » ، كما استفاد صاحب « الوسائل » وجوب الوصيّة لمن عليه أو له حقّ من هذه النصوص ، على ما يظهر من عنوان الباب الأوّل من أحكام الوصايا . وقد حمل في « الحدائق » هذه الطائفة من النصوص على من كان مشغول الذمّة بواجب من الواجبات المالية والعبادية ، مع احتماله حملها على تأكّد الاستحباب .
قال قدس سره : لا ريب في وجوب الوصيّة على من كان مشغول الذمّة بواجب ؛ من دين أو زكاة أو خمس أو نحو ذلك من الحقوق الواجبة . ويمكن أن تحمل الأخبار الدالّة على أنّ الوصيّة حقّ على كلّ مسلم لإشعارها بالوجوب على ذلك ؛ فيجب تخصيصها بما ذكرناه من الأفراد . ويمكن حملها على تأكّد الاستحباب ؛ فتختصّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 257 ، كتاب الوصايا ، الباب 1 و 2 و 3 و 4 ؛ الحدائق الناضرة 22 : 376 - 380 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 257 ، كتاب الوصايا ، الباب 1 ، الحديث 1 و 2 و 3 .