تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
أو خلقيّاً إلّا الديون المؤجّلة ( 1 ) ، ولو لم يتمكّن من الإيصال والإتيان بنفسه يجب عليه أن يوصي بإيصال ما عنده من أموال الناس إليهم ، والإشهاد عليها ، خصوصاً إذا خفيت على الورثة ،
شرح
الواجبات لاحتمال موتهم لسبب خاصّ ، كما إذا أرادوا للذهاب إلى سفر طويل غير خالٍ من خوف الخطر والموت . لكنّه ليس من باب الوظيفة ، ولا لاعتقادهم بوجوب الإتيان بها فوراً حينئذٍ ، بل من باب الاحتياط الحسن والتقرّب بذلك إلى اللَّه تعالى . وعليه : فالإجماع القولي المدّعى وإن لا يصلح للدليلية على المطلوب . وأمّا الإجماع العملي - المعبّر عنه ب‍ « سيرة المتشرّعة » - فلا وجه لإنكار استقرارها على جواز التأخير في الواجبات الموسّعة عند مجرّد احتمال الفوت ما دام لم يُظنّ أو لم تقم أمارة على الفوت بالتأخير . وبذلك يختصّ الدليل العقلي المزبور بصورة الظنّ بالموت أو قيام الأمارة عليه . والإشكال بأنّه لا تخصيص في حكم العقل ، غير وارد ؛ لأنّ المقصود تخصيص الحكم العقلي من ناحية العقل نفسه ، وإلّا فلا مانع من تخطئة الشارع بعض مصاديق حكم العقل ، كما له أن يخطّئه رأساً ؛ نظراً إلى توقيفية الحكم الشرعي وتعبّديته . وفي المقام ، الإجماع دليل شرعي كاشف تعبّدي عن رأي المعصوم .

حكم الدين الحالّ عند ظهور أمارات الموت

1 - يقع الكلام تارةً في أنّه هل يتوقّف على مطالبة الدائن ، أم لا ؟ بل يجب أداؤه ويحرم التصرّف فيه بمجرّد انتهاء أمد الدين ، ولو لم يطالبه الدائن .