تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
نعم ، لو لم يتمكّن من الأداء يجب عليه الوصيّة بالأداء عند ظهور أمارات الموت . والحاصل : أنّ الذي يجب عند ظهور أمارات الموت هو وجوب الوصيّة بالأداء في فرض عدم التمكّن من الأداء والإشهاد إذا خفي ما عليه من الدين على الورثة ، أو خاف خيانتهم ، أو كانوا ممّن لا يبالي بالشرع . أمّا وجوب أدائه فلا يتوقّف على ظهور أمارات الموت بشيء . هذا إذا كان الدين مالًا موجوداً في يد المديون . وأمّا لو صار معدومة ببعض أنحاء التصرّفات المعدمة - كالأكل والصرف لعلاج الأمراض ونحو ذلك - فالضمان ثابت بقاعدة ضمان الإتلاف و « على اليد » ، بناءً على شمول الثانية لموارد التلف وأنّهما تدلّان على وجوب ردّ الدين في جميع آنات اشتغال الذمّة بها ، ولو تلف المال بالتصرّف بل وغير تفريط ما لم يكن طيب نفس الدائن حاصلًا ؛ لما قلنا . بل نفس سلطة المديون على مال الغير من دون رضاه غير مشروعة ، فيجب عليه إزالة هذه السلطة الغير المشروعة برفع اليد عنه . فوجوب رفع اليد عن مال الغير وردّه إليه لا ينوط بصدق التصرّف ، مع أنّه يصدق في كثير من موارد الدين .

دليل وجوب الوصيّة

أمّا المقام الثالث - في دليل وجوب الوصيّة - فقد اتّضح ممّا بيّناه : أنّ في صورة تضيّق الواجبات الموسّعة العبادية ، هو حكم العقل بعدم جواز التأخير ؛ إمّا لحكمه بتحصيل فراغ الذمّة اليقيني عند اشتغاله اليقيني بالتكليف ، أو لحكمه