( مسألة 66 ) : قد مرّ في كتاب الحجر : أنّ الوصيّة نافذة في الثلث ، وفي الزائد يتوقّف على إمضاء الوارث ( 1 ) ، والمنجّزات نافذة في الأصل حتّى من المريض في مرض موته ، وحتّى المجّانيّة والمحاباتيّة على الأقوى ( 2 ) .
شرح
بين الوارث وغيره إلّا فيما تعلّق بأمور الميّت ؛ فإنّ أولويته من غيره في هذه الأمور ثابت في ارتكاز المتشرّعة ومستفادة من النصوص المربوطة بأمور الميّت في موارد مختلفة ؛ فإنّ الورثة أقرباء الميّت وأولوا أرحامه ، فهم أولى به من غيره في تجهيزه وسائر شؤونه .
أمّا الفرق بين القصر والعناوين العامّة وما يرجع إلى الميّت نفسه وبين غير ذلك ممّا إذا تعلّقت الوصيّة بالموصى له العاقل في سماع إنكار من يعلم كذب مدّعي الوصاية في الأوّل دون الثاني .
فلعلّ الوجه فيه : أنّ الموصى له العاقل البالغ متمكِّن من الدفاع عن نفسه بردّ دعوى من يعلم كذبه ، دون القُصّر والميّت والجهات العامّة .
في منجّزات المريض
1 - قد سبق وجه ذلك مفصّلًا في المسألة الثالثة والعشرين ، فراجع . 2 - إنّ محلّ الكلام - كما صرّح في « الشرائع » « 1 » و « الجواهر » « 2 » وغيرهما - هو المرض المخوف الذي لا يؤمَن معه من الموت غالباً . وتشخيص ذلك موكول إلى خوف شخص المريض وإلى أهل الخبرة والتخصّص من الأطبّاء ، كما لا كلام فيهامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 207 .
( 2 ) - جواهر الكلام 28 : 465 .