شرح
يعمل بماله ما شاء ما دام حيّاً ؛ إن شاء وهبه وإن شاء تصدّق به وإن شاء تركه ، إلى أن يأتيه الموت ، فإن أوصى به فليس له إلّا الثلث » « 1 » ، هذه الرواية موثّقة بطريق الصدوق ؛ نظراً إلى صحّة سنده إلى عبد اللّه بن جبلّة .
منها : موثّق آخر لعمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت : الميّت أحقّ بماله ما دام فيه الروح يبيّن به ؟ قال عليه السلام : « نعم ، فإن أوصى به فليس له إلّا الثلث » « 2 » .
هذه النصوص لا إشكال في سندها ، ولا في دلالتها على نفوذ جميع منجّزات المريض في ماله ما دام فيه الروح .
وقد فُصّل في الثلاثة الأخيرة منها بين الوصيّة والتصرّفات المنجّزة ؛ فدلّت بالصراحة على عدم جواز الوصيّة فيما زاد عن الثلث ، أمّا التصرّفات المنجّزة فدلّت على جوازها في جميع المال . وهذه المقابلة في هذه النصوص لا تبقى أيّ شكّ في نفوذ منجّزات المريض .
وفي قبال ذلك استدلّ في « جامع المقاصد » « 3 » بعدّة نصوص على عدم نفوذ منجّزات المريض فيما زاد عن الثلث :
مثل صحيح علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام : ما للرجل من ماله عند موته ؟ قال عليه السلام : « الثلث ، والثلث كثير » « 4 » .
وصحيح يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يموت ، ما لَه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 297 ، كتاب الوصايا ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 299 ، كتاب الوصايا ، الباب 17 ، الحديث 7 .
( 3 ) - جامع المقاصد 11 : 94 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 19 : 274 ، كتاب الوصايا ، الباب 10 ، الحديث 8 .