تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
( مسألة 64 ) : لو كانت الوَرَثة كباراً ، وأقرّوا كلّهم بالوصيّة بالثلث وما دونه لوارث أو أجنبيّ ، أو بأن يصرف في مصرف ، تثبت في تمام الموصى به ، ويلزمون بالعمل بها أخذاً بإقرارهم ، ولا يحتاج إلى بيّنة ( 1 ) . وإن أقرّ بها بعضهم دون بعض ، فإن كان المقرّ اثنين عدلين تثبت أيضاً في التمام ؛ لكونه إقراراً بالنسبة إلى المقرّ وشهادة بالنسبة إلى غيره ، فلا يحتاج إلى بيّنة أخرى ، وإلّا تثبت بالنسبة إلى حصّة المقرّ ، ويحتاج إلى البيّنة في الباقين . نعم لو كان المقرّ عدلًا واحداً ، وكانت الوصية بالمال لشخص أو أشخاص ، كفى ضمّ يمين المقرّ له بإقرار المقرّ في ثبوت التمام ، بل لو كان امرأة واحدة عادلة تثبت في ربع حصّة الباقين على حذو ما تقدّم في المسألة السابقة . وبالجملة : المقرّ من الورثة شاهد بالنسبة إلى حصص الباقين كالأجنبي ، فيثبت به ما يثبت به ( 2 ) .
شرح

حكم إقرار الورثة بالوصية واختلافهم في ذلك

حكم إقرار الورثة بالوصية واختلافهم في ذلك 1 - والوجه فيه واضح - كما أشار إليه السيّد الماتن قدس سره - فإنّ إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ؛ فإنّ ذلك ممّا استقرّ عليه بناء العقلاء ، ولم يردعهم الشارع ، بل ورد منه ما يدلّ « 1 » على تقريرهم . هذا مقتضى القاعدة - كما أشار إليه السيّد الماتن - ولا يحتاج إلى دليل خاصّ . 2 - فما كان إقراراً على نفسه يؤخذ به ؛ لبناء العقلاء . وما كان شهادة على غيره يعمل بدليل حجّية البيّنة لو أقرّ به عدلان من الورثة . وأمّا لو أقرّ به
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل 16 : 31 ، كتاب الإقرار ، الباب 2 ، الحديث 1 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 248 | علي أكبر السيفي المازندراني