شرح
جميع ما كان يده عليه ، وكذا الديّان . والوصيّة بها مع عدم الإشهاد لا يرفع ذلك ؛ فلا محيص حينئذٍ عن إرادة معنى الإشهاد عليها من الوصيّة بها كالعكس « 1 » .
وأنت ترى : أنّ كلّ واحدٍ من الإشهاد والوصيّة إنّما يجب لحفظ الوديعة وردّها إلى صاحبها سالماً عند انتهاء وقت الاستيداع ، وهذا غير الوصيّة بردّها بمجرّد الموت .
وإنّ إطلاقات وجوب ردّ الأمانات والودائع إلى أهلها إنّما تصلح للدليلية على وجوب حفظها وأدائها عند انتهاء أمد الاستيداع والاستئمان ، لا قبله بمجرّد ظهور أمارة موت المودّع والمؤتمن .
اللهمّ إلّا أن يراد بذلك الوصيّة بأداء الأمانات وردّ الودائع بعد الموت عند انتهاء وقت الاستئمان والاستيداع لا بمجرّد الموت ، وذلك إذا لم يحلّ الوقت عند ظهور أمارة الموت ، وإلّا فلا كلام في وجوب إيصاله عند التمكّن منه والوصيّة به عند عدمه ؛ لأنّه حيّ وتوجّه التكليف إلى نفسه لا إلى غيره . بخلاف ما إذا لم يحلّ الوقت حيث لا تكليف بالأداء بعده .
ولكن التحقيق : أنّه إذا لم يحلّ الوقت فأصل وجوب الإيصال أو الوصيّة بالأداء - حتّى عند انتهاء الأمد - لا يخلو من المناقشة ، بل المنع إذا علم الموصي بعدم خيانة الورثة وأدائهم الأمانات والودائع إلى أربابها بعد موته ؛ نظراً إلى أنّ الذي يجب قبل انتهاء الأمد بمقتضى الأدلّة هو حفظ الأمانات والودائع وعدم التفريط فيه لتُردَّ إلى أهلها عند حلول أمدها .
وعليه فمقتضى القاعدة : أنّ الواجب على المودّع والأمين إذا ظهر له أمارات
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 27 : 118 .