ثانيهما : أنّها تثبت بشهادة رجلين ذمّيين عدلين - في دينهما - عند الضرورة وعدم عدول المسلمين ، ولا تقبل شهادة غير أهل الذمّة من الكفّار ( 1 ) .
شرح
1 - ثانيهما : ثبوت الوصيّة بالمال بشهادة رجلين ذمّيين عدلين في دينهما عند الضرورة أو عدم عدول المسلمين . ولا خلاف بين الفقهاء في ذلك .
وذلك بدليل الكتاب والسنّة :
أمّا الكتاب فقوله تعالى :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ . . . »« 1 » .
فإنّ قوله تعالى : « أوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ » أي : عدلان من غير ملّتكم ودينكم .
واتّفق الفقهاء في تفسير أنّ المراد أهل الذمّة ، ودلّت عليه النصوص المفسّرة .
ومن السنّة عدّة نصوص معتبرة :
منها : صحيح حمزة بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ« ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ »قال : فقال عليه السلام : « اللّذان منكم مسلمان ، واللّذان من غيركم من أهل الكتاب » ، فقال عليه السلام : « إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيّته ، فلم يجد مسلمين ، فليشهد على وصيّته رجلين ذمّيين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما » « 2 » .
منها : صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله - عزّ وجلّ -« أَوْ
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 106 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 312 ، كتاب الوصايا ، الباب 20 ، الحديث 7 .