شرح
ألبانها غير منهكٍ للحلاب ولا مضرٍّ بالولد » « 1 » .
حيث دلّ بإطلاقه على جواز أكل من يكفل ويتولّى مال اليتيم ؛ سواءٌ كان فقيراً أو غنيّاً .
قوله : « يردُّ نادتها » أي : ينظف مَبْرَكها ويرفع بللها . وقوله : « غير منهك للحلاب » ، أي : لا يبالغ في حلب الحيوان بحيث يضرّ بولده .
وفيه : أنّ هذه الرواية ضعيفة سنداً بالإرسال ، حيث رواه في « المجمع » مرسلًا مضافاً إلى عدم انعقاد إطلاق له بعد دلالة الآية والنصّ المعتبر على اشتراط الفقر في جواز أكل مال اليتيم وأخذ اجرة التولّي والتكفّل بأموره من ماله .
نعم ، ورد في صحيح حنّان بن سدير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « سألني عيسى بن موسى عن القيّم للأيتام في الإبل وما يحلّ له منها ، فقلت له : إذا لاط حوضها وطلب ضالتها وهنّأ جرباها فله أن يصيب من لبنها في غير نهكٍ لضرع ولا فسادٍ لنسلٍ » « 2 » . ولكن يرد عليه أنّه لا إطلاق له بعد دلالة الآية والنصّ المعتبر على اشتراط الفقر ، هذا .
مضافاً إلى أنّ ما دلّ على نفي اعتبار الفقر مخالف للكتاب ، وما دلّ على اعتباره - مثل صحيح عبد اللّه بن سنان - موافق للكتاب ، ومقتضى القاعدة الأخذ بما وافق الكتاب من بين النصوص المتعارضة وطرح ما خالفه .
وإن كان الحقّ عدم تعارض في البين ؛ لما قلناه آنفاً من صلاحية الآية المزبورة وصحيح عبد اللّه بن سنان للقرينية على عدم إطلاق صحيح حنّان ومضمر محمّد بن مسلم .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 17 : 252 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 72 ، الحديث 6 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 17 : 250 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 72 ، الحديث 2 .