تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
واختاره في « الجواهر » « 1 » . وقد استدلّ في « الجواهر » على هذا القول أوّلًا : بأصالة احترام فعل المسلم كحرمة ماله . ويمكن انتهاء هذا الأصل إلى نصوص حرمة مال المسلم ؛ نظراً إلى ما لفعله من المالية ، أو إلى بناء العقلاء . لكنّه يرجع إلى أصل احترام مطلق عمل الإنسان ما دام لم يثبت سقوطه عن الاحترام بدليل ، ولم يردع الشارع عن بنائهم ، بل السيرة المستمرّة من زمن المعصومين إلى الآن تقرّره . وعلى أيّ حال : هذا الأصل غير قابل للإنكار . وثانياً : بصحيح هشام بن الحكم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عمّن تولّى مال اليتيم ، ما له أن يأكل منه ؟ فقال عليه السلام : « ينظر إلى ما كان غيره يقوم به من الأجر لهم فليأكل بقدر ذلك » « 2 » . فإنّ مقصوده عليه السلام من قوله : « ما كان غيره يقوم به من الأجر لهم » هو أجرة المثل ، كما هو واضح . فلا إشكال في دلالة هذه الصحيحة على المطلوب ، كما لا ضعف في سنده . وعلي بن السندي الواقع في طريقه هو علي بن إسماعيل ، وقد يعبّر عنه بعلي بن السري ، وهو ثقة كما صرّح به النجاشي والكشي وابن عقدة والعلّامة وصاحب « الوسائل » وغيرهم . وعلى مدلول هذه الصحيحة حُمل قوله عليه السلام : « وليأكل بقدرٍ ولا يسرف » في
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 28 : 440 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 17 : 251 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 72 ، الحديث 5 .