وكذا لو ادّعى عليه أنّه باع ماله من غير حاجة ولا غبطة . نعم لو اختلفا في دفع المال إليه بعد البلوغ ، فادّعاه الوصيّ وأنكره الصبيّ ، قُدّم قول الصبيّ ( 1 ) ، والبيّنة على الوصيّ .
شرح
إنّ إشهاد الشاهدين في كلّ يوم - بل كلّ دفعة - على إنفاق الطفل أمر عسير يصعب على القيّم « 1 » .
وثالثاً : أنّ عدم قبول قول الوصيّ والقيّم بلا بيّنة في ذلك يؤدّي إلى عدم قبول الوصاية من أحدٍ . وهذا يُفضي إلى تضييع مصلحة الأطفال واليتامى الصغار . هذا التعليل أيضاً من « جامع المقاصد » « 2 » . هذا في أصل الإنفاق .
وأمّا لو ادّعي عليه : أنّه باع ماله بلا حاجة أو أنفق زائداً عن المتعارف ونحوه ممّا يرجع إلى دعوى أمر وجودي ، فلا إشكال في الاكتفاء بيمين الوصيّ ؛ لأنّه منكر ؛ فعلى الصبيّ إقامة البيّنة ؛ لأنّه المدّعي .
1 - نظراً إلى أنّه ينكر دفع المال ، وإنّما يدّعيه الوصيّ ، وأنّ البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر . وقد حرّر في محلّه - من كتاب القضاء - أنّ ضابطة المنكر كون قوله موافقاً للأصل ، والأصل في المقام : عدم دفع المال إليه .
وأمّا حديث « أنّ الوصيّ أمين لا يضمن » ، فلا ينفع في فرض المقام شيئاً ؛ نظراً إلى انقطاع الوصاية ببلوغ الصبيّ .
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 11 : 289 .
( 2 ) - نفس المصدر .