( مسألة 59 ) : يجوز للقيّم الذي يتولّى أمور اليتيم أن يأخذ من ماله اجرة مثل عمله ؛ سواء كان غنيّاً أو فقيراً ( 1 ) ،
شرح
حكم أخذ الأجرة للقيّم والوصيّ
1 - إنّ أصل أخذ الأجرة لمن يتولّى أمور الميّت فقد دلّ على جوازه في الجملة قوله تعالى :« وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ »« 1 » . هذه الآية قد دلّت في الجملة على جواز الأكل من مال اليتيم للقيّم بإزاء تولّيه . ولا كلام في ذلك بين الفقهاء . وأمّا اعتبار الفقر وإن كان ظاهر الآية يقتضيها ، إلّا أنّ بعض النصوص المعتبرة دلّ على نفي اعتباره ؛ ولذا حمل مفاد الآية من هذه الجهة على الرجحان والأولوية . وإنّما الكلام في مقدار الأجرة المأخوذة ، ووقع الخلاف فيه على خمسة أقوال : أحدها : أن يأخذ أجرة المثل ، كما عن الإسكافي « 2 » والشيخ في « النهاية » « 3 » - في آخر باب التصرّف في مال اليتيم - والعلّامة في « القواعد » « 4 » . وعن الطبرسي في « مجمع البيان » : أنّه الظاهر من روايات أصحابنا « 5 » .هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 6 .
( 2 ) - مختلف الشيعة 5 : 65 .
( 3 ) - النهاية : 362 .
( 4 ) - قواعد الأحكام 2 : 567 .
( 5 ) - مجمع البيان 3 : 17 .