تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ويكون أمر غيره بيد الحاكم أو المنصوب من قبله ( 1 ) ، فلو جعله قيّماً في حفظ ماله وما يتعلّق بإنفاقه - مثلًا - ليس له الولاية على أمواله بالبيع والإجارة ونحوهما ، وعلى نفسه بالإجارة ونحوها ، وعلى ديونه بالوفاء والاستيفاء . ولو أطلق ، وقال : « فلان قيّم على أولادي » - مثلًا - كان وليّاً على جميع ما يتعلّق بهم ممّا كان للموصي الولاية عليه ( 2 ) ، فله الإنفاق عليهم بالمعروف ( 3 ) ، والإنفاق على من عليهم نفقته ، وحفظ أموالهم واستنماؤها ، واستيفاء ديونهم ، وإيفاء ما عليهم ، كأرش ما أتلفوا من أموال الناس ، وكذا إخراج الحقوق المتعلّقة بأموالهم كالخمس وغير ذلك ، وفي ولايته على تزويجهم كلام يأتي في محلّه إن شاء اللَّه تعالى ( 4 ) .
شرح
1 - لما سبق آنفاً من أنّ وليّ الصغار بمنزلة الحاكم ؛ فلو نصب قيّماً في أمر من أمور الصغار فبها ، وإلّا فأمرهم بيد من له الولاية على ذلك بالأصالة ، كما في صحيح أبي خالد القمّاط السابق « 1 » . 2 - نظراً إلى ظهور إطلاق كلام الموصي في شمول ولاية القيّم لجميع ما يتعلّق بالصغار ممّا هو من شؤون القيّم عرفاً . 3 - أي في الجهات المشروعة ، من دون إسراف ولا تبذير ولا إفراط ولا تفريط . 4 - وسيأتي في محلّه من أولياء العقد في كتاب النكاح : أنّ مقتضى الاحتياط في تزويجهم استئذان القيّم من الحاكم الشرعي ؛ إذ لا دليل لفظي لولاية الحاكم في تزويجهم لكي يتمسّك به في خصوص المقام ، بل تبتني ولايته على أساس أنّه وليّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 22 : 84 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 35 ، الحديث 1 .