( مسألة 1 ) : إذا ظهرت للإنسان أمارات الموت ، يجب عليه إيصال ما عنده من أموال الناس - من الودائع والبضائع ونحوها - إلى أربابها ( 1 ) ،
شرح
ونحوه . ولكن الثانية تتعلّق بالأفعال الخارجية .
ولكن للمناقشة في ذلك مجال واسع ، حيث إنّه لو كان هذا ملاك الفرق يلزم كون الاسم والعنوان أخصّ من المسمّى والمعنون في الوصيّة التمليكية ؛ نظراً إلى شمول الملاك المذكور لما هو ضدّ التمليك - أعني به الإيصاء بالتحرير وفكّ الملك - حيث إنّ الوصيّة بذلك إذا لم تكن عهدية فتدخل في التمليكية قهراً بهذا الملاك ، والحال : أنّ تعريف الوصيّة التمليكية غير شامل لما هو ضدّ التمليك .
نعم ، يصحّ جعل ذلك فرقاً بين الوصيّة العهدية وبين غيرها الشامل للوصيّة التمليكية والفكّية ، كما هو واضح .
اللهمّ إلّا أن يراد من الوصيّة التمليكية ما هو أعمّ من الفكّية ، كما هو ظاهر « العروة » . ولكنّه غير صحيح كما قلنا .
ما يجب على المودّع والأمين عند ظهور أمارات الموت
1 - قال في « الشرائع » ؛ إذا ظهر للمودّع أمارة الموت وجب الإشهاد بها « 1 » . وقال صاحب « الجواهر » في شرحه : كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً بينهم . نعم في « القواعد » إبدال ذلك بالوصيّة بها ، ولعلّه يريد ذلك أي الإشهاد ؛ ضرورة انحصار وجه وجوب ذلك في لزوم الحفظ وحرمة التفريط بها . وترك ذلك أي الإشهاد يقتضي ذلك أي التفريط ؛ فإنّ الوارث بدونه يستحقّ بإرثههامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 130 .