شرح
من إخراجه إلّا أن يكون بأمر السلطان . . . » « 1 » .
فدلّ هذا الصحيح على جواز تولّي الحاكم لذلك ونفوذ حكمه عند مسيس الحاجة إليه . ومثله صحيحهُ الآخر « 2 » .
ولكن لا يخفى : أنّه إنّما تصل النوبة إلى الحاكم فيما إذا لم يكن للميّت وليّ غير الوصيّ كالأب والجدّ أو قيّم على أولاده ، وإلّا يثبت له الولاية على ذلك ، من دون حاجة إلى الحاكم .
وقد دلّ على ذلك صحيح علي بن رئاب قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولاداً صغاراً وترك مماليك له غلماناً وجواري ولم يوصِ ، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها امّ ولدٍ ؟ وما ترى في بيعهم ؟ قال : فقال عليه السلام : « إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم باع عليهم ونَظَر لهم وكان مأجوراً فيهم » ، قلت : فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها امّ ولد ؟
فقال عليه السلام : « لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم ، فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم » « 3 » .
وعليه : فينبغي تقييد تولّي الحاكم لأمر الميّت بما إذا لم يكن له وليّ أو وصيّ أو قيّم .
ولا يخفى : أنّ كلام الماتن قدس سره موهم للإطلاق بالنسبة إلى الوليّ .
ولكن يمكن توجيه كلام السيّد الماتن قدس سره : بأنّ محلّ كلامه في الوصيّة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 423 ، كتاب الوصايا ، الباب 88 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 17 : 362 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 421 ، كتاب الوصايا ، الباب 88 ، الحديث 1 .